الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

332

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

في عين تلك السنة بأرض العراق ، ومن المسموع ان قرار تلك الأرض المقدسة غالبا الابتلاء بهذه البلية الجارية على راس كل قرن من القرون بفاصلة ثلاثين سنة كاملة بين كل طاعون وطاعون آخر نعوذ باللّه من غضب اللّه . ثم أقول : ذكر الجناب صاحب الإجازة ما جرى عليه في آخر لؤلؤة البحرين وقال : ان مولدي كان في السنة السابعة بعد المائة والألف ، وكان مولد اخى الشيخ محمد مد في بقائه السنة الثانية عشرة بعد المائة والألف في قرية الماحوز حيث إن الوالد كان ساكنا هناك لملائمة الدرس عند شيخه الشيخ سليمان وانا يومئذ ابن خمس سنين تقريبا ، وهذه السنة صارت الواقعة بين الهولة والعتوب حيث إن العتوب عاثوا في البحرين بالفساد ويد الحاكم قاصرة عنهم ، فكاتب شيخ الاسلام الشيخ محمد بن عبد اللّه بن ماجد الهولة لياتوا على العتوب وللوالد ابيات في ذكر هذه الواقعة وتاريخها لم يحضرني منها الا البيت الأخير المشتمل على التاريخ وهو قوله : قضية القبيلة المعتذبة * وعام تلك شتتوها فاحسبه وربيت في حجر جدى المرحوم الشيخ إبراهيم قدس سره ، وكان مشغولا بأمر الغوص والتجارة في اللؤلؤ ، وكان كريما دينا خيرا رحيما ينفق جميع ما يجيىء في يده على الأضياف والارحام ومن يقصده من الأنام لا يدخر شيئا ، ولا يحرص على شيىء وانتحلنى ورباني ، حيث إنه لم يكن لأبى ولد قبلي ، وجعل لي معلما في البيت للقرآن وعلمني الكتابة ، وكان خطه وخط والدي في غاية الجودة والحسن ، ثم بعد ذلك لازمت الدرس عند الوالد قدس سره الا انه لم يكن لي يومئذ رغبة تامة لغلبة جهالة الصبا ، وقرأت على الوالد ره كتاب قطر الندى وأكثر ابن الناظم في التصريف ، وأول القطبي إلى أن اتفق هجوم الخوارج لأخذ بلاد البحرين ، فحصل العطال والزلزال بالتأهب لحراب أولئك الأنذال وفي أول سنة ورودهم لأخذها رجعوا بالخيبة ولم يتمكنوا منها ، وكذلك في المرة الثانية بعد سنة مع معاضدة جميع الاعراب والالنصاب لهم ، وفي الثانية حصروا